السيد أمير محمد القزويني
177
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
ما يجب على صاحبي من النصح للأمّة وبعد هذا كله أليس من الواجب الشرعي عليكم كرجل من رجال الفكر الإسلامي ، المعول عليه في الأمور الدينية والشريعة الإسلامية ، الذي يهمكم تهذيب النفوس ، وصقل العقول وتنويرها بالعقائد الحقّة ، أنّ تدققوا النظر ، وتفكروا جيدا في الحديثين الشريفين اللذين أوردناهما لكم عند ذكرنا لتخلّف علي ( ع ) عن بيعة السقيفة ، والمسجّلين في أصحّ الكتب بعد كتاب اللّه تعالى عندكم ، بإجماع من يعتدّ به لديكم على ما حكاه ابن حجر في ( صواعقه ) ص 7 من الباب الأول الذي عقده لبيان خلافة أبي بكر ( رض ) في الفصل الأول . عليكم أن تنصحوا الأمّة بنبذ التعصّب البغيض ، وترك التقليد للآباء والأمهات والآخرين في الدين ، بلا دليل يقرّه العقل والدين ، والتمسّك بعترة النبي ( ص ) أهل بيته ( ع ) علي وبنيه الطاهرين ، صلوات اللّه عليهم أجمعين ، والرجوع إلى ما أراده اللّه تعالى ورسوله ( ص ) من إمامة علي ( ع ) على الأمّة بعد نبيّها ( ص ) ، كما تقدم من تنصيصهما عليه ( ع ) في القرآن والصحاح المحمدية ( ص ) المتواترة الجياد ، دون غيره ، ليحصل لهم النجاة في العاجل والآجل من